منوعات

كذبت على ابويا ١

كامله

تردد ألكسندر. الطمع والخوف تصارعا في عينه. في تلك اللحظة من التردد، انقض عليه رجال العمليات الخاصة وتم تأمينه. بعد ساعات، ومع خيوط الفجر الصادقة، كانت النيران قد أُخمدت. وقف سيف وكريم ورحاب على ضفاف النيل، بعيداً عن صخب سيارات الإسعاف. فؤاد وألكسندر وشاكر (الذي قبــ,,ـــــض عليه لاحقاً حياً تحت الأنقاض) أصبحوا خلف القضبان، يواجهون تهماً تبدأ بال. وتصل إلى الخيانة العظمى وتخريب الاقتصاد.كريم وهو ينظر لشهادة ميلاده الحقيقية: “دلوقتي يا سيف.. إحنا معانا كل حاجة. الفلوس، الأملاك، الاسم.. هنعمل إيه؟”

سيف نظر للنيل، ثم أخرج “الأكواد” التي كان الجميع يتقاتل عليها، وبحركة سريعة، ألقى بالفلاشة والملفات في أعماق النهر. رحاب بذهول: “سيف! إنت رميت ثروة بمليارات!” سيف بابتسامة صافية: **”الثروة اللي بتيجي بالدم، بتفضل ريحتها دم يا أمي. إحنا مش محتاجين مليارات ‘الماردي’ الملوثة عشان نعيش. إحنا معانا حقنا الشرعي في العمارة والأرض اللي أمي حافظت عليهم بشرفها. أما الفلوس اللي في سويسرا، فخليهم يدوروا عليها في قاع النيل.. القوة مش في الرقم اللي في البنك، القوة في إننا قدرنا ننام النهاردة وإحنا مش خايفين من حد.”**

### الحكمة الختامية مرت السنوات، وأصبح “سيف الماردي” واحداً من أكبر المطورين العقاريين في مصر، ليس بمال الحرام، بل بذكائه وعمله. وكريم أصبح قائداً ناجحاً في عمله، يحمي الحق كما حماه شقيقه. تعلم سيف الدرس الأكبر في حياته: **”أن الحقيقة قد تتأخر، لكنها لا تمــ,,ـــــوت. وأن الذكاء الذي يُستخدم في الخداع قد ينجيك يوماً، لكن الصدق هو الوحيد الذي يبني بيتاً لا تهزه الرياح. لقد كذب سيف مرة واحدة ليخرج من ‘بيت الظلــ,,ـــــم’، ليقضي بقية حياته يبني ‘بيوت الحق’.”**

وقف سيف في مكتبه الجديد المطل على النيل، ونظر إلى صورته مع كريم ورحاب ومنى، وقال بهدوء: **”مش مهم تجيب 98.7% عشان تنجح في التعليم.. المهم تجيب 100% في امتحان الضمير.”** **تمت.**

Post Views: 134
بعد وفاه عمى طلقت بنته ورمتها من غير ما اعرف هيكون ايه مصيرها
عمى قبل مايمــ,,ـــــوت ضغط عليه اتجوز بنته عشان مالهاش حد غيره وانا مكنتش بحبها بس قررت بعد وفاته أطلقها وفعلاً طلقتها وقولتلها خدى حاجتك وامشى قالتلى ماعنديش مكان اروحه قولتلها اتصرفى
بصراحه كنت عايز اعيش حياته واتجوز واحده على زوقى
حاولت معايا كتير انى ماتخلاش عنها او حتى اصبر عليها لحد ما تلاقى مكان بس انا رفضت كنت عايز اخلص منها بأى شكل لانى شايفها عبء
مرت الأيام، ونسيت “ندى” ووصية عمي، وانشغلت في حياتي مع “شيرين”.

كنت فاكر إن الدنيا ضحكت لي لما خلفت “ياسين”، ابني اللي مالي عليا الدنيا. وفي يوم، ياسين تعب جداً وسخن، والدكاترة قالوا لازم يتحجز في المستشفى كام يوم تحت الملاحظة.
دخلنا الأوضة، شيرين كانت بتبص لكل ركن بقرف وتقول: “إيه ده؟ الأوضة مش عجباني، الحيطان دي مطفية كدة ليه؟ أنا دافعة في الليلة الشيء الفلاني عشان ابني يقعد في مكان نضيف”. وبصت في الممر وقالت بصوت عالي ومستفز: “يا بتاعة النضافة! إنتي يا ست إنتي.

. تعالي هنا فوراً!”
دخلت واحدة لابسة لبس عمال النظافة الأزرق الباهت، كانت شايلة جردل وماسكة مساحة، وموطية راسها للأرض..
أول ما رفعت راسها عشان تشوف الطلبات، الزمن وقف بيا..
ندى!
بنت عمي اللي رميتها وقولتلها “اتصرفي”. وشها كان شاحب، وتحت عينيها سواد من السهر والتعب، وإيدها اللي كانت زي الحرير بقت مشققة وناشفة من كتر الكلور والمطهرات. ندى بصت لي، وشفت في عينيها لمعة دمعة محبوسة، كأنها مش مصدقة إن ده أنا، ولا مصدقة إنها واقفة قدامي في المنظر ده.
شيرين مسبتهاش، وقفت في نص الأوضة وشاورت بصباعها بغطرسة:
“بقولك إيه..

الأوضة دي تتمسح بـ “ديتول” مركز خمس مرات قدامي، والكومودينو ده يتلمع لحد ما أشوف وشي فيه. أنا مش عايزة بكتيريا تقرب من ابني.. فاهمة يا شاطرة؟”
ندى ماردتش، بدأت توطي بوجع وتلمع الخشب وإيدها بترتعش. شيرين كملت بسماجة وهي بتمسك “اللانش بوكس” بتاع ياسين وبتاكل منه:
“شايف يا بيبي؟ الأشكال دي بتبقى بطيئة أوي في الشغل. وبعدين إنتي ليه ريحتك منظفات كدة؟ إنتي بتستحمي بكلور؟ ابعدي شوية عني وانتي بتمسحي عشان الريحة بتصدعني.. ريحة فقر بجد!”

حسيت بوجع في صدري، ندى كانت لسه بتمسح بكسرة نفس، بس شيرين كملت وهي بتطلع “عشرين جنيه” من شنطتها وترميها بضهر إيدها على الأرض تحت رجل ندى:

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى